Ecrits littéraires

A propos des écrits
Rechercher dans le site
  • Tounes 2201

    Extrait de mon livre "Rouge et blanc" Nous sommes en 2201, près d’un siècle après la Grande guerre qui a Lire la suite
  • La petite rose

    La petite rosechante dans les champsun poème en prosepour qu'une brave brisevienne en courantsans lâcher prise Lire la suite
  • Le voyage

    Je partirais volontiers loin des rivages visiter la terre à l’envers Je partirais en sage, en pèlerin Conquérir, tant soi Lire la suite
  • 1
  • 2
Cet article contient mots
Le temps de lecture est d'environ minutes.

بعد تشييع جثمان جدته، دخل غرفته الصغيرة وجلس على فراشه دون أن يقدر ان يبكي أو أن يسكب على وجنتيه دمعة واحدة. نظر الى كنزته الصوفية يريد فتحها، فتراءى له خيط صغير يتدلى منها.  أمسك بطرف الخيط الممتد من الكنزة  القديمة التي نسجتها له جدته الرائعة الراحلة، أراد في البداية إعادة الخيط الى مكانه أو اخفاءه. لكنه كلما لمسه تدل الخيط أكثر وأكثر. فاستشاط غيضا وبدأ يسحب الخيط. لم يكن يريد إصلاح الكنزة، بل كان يراقب كيف يتلاشى الكيان الذي منحه الدفء لسنوات، ليتحول إلى مجرد خيوطٍ مبعثرة لا شكل لها.

سحب وسحب، حتى تجمعت تحت قدميه كومة من الصوف رأى فيها خيال الأم الحنون، وأصبح صدره عارياً أمام برد الغرفة. شعر بالخوف للحظة، لكنه سرعان ما أدرك أن خلاص روحه العارية هي أن يجرؤ على هدم ما صنعته أيدي المحبين ليكتشف من يكون خلف الستائر والملابس والمسميات.

طوال الليل، لم ينم من البرد الذي سكن الغرفة الصغيرة، لكنه شعر ولأول مرة في حياته المضطربة بحرارة الحقيقة: إننا لا نملك الأشياء ولا حتى أعز الناس، بل هي التي تملكنا، وبمجرد أن نفقدها، نبدأ أخيراً في امتلاك أنفسنا.

نظر إلى الكومة الصوفية وقال: "وداعاً جدتي الحبيبة، وداعاً أيها الدفء المستعار، أهلاً بالبرد الصادق" وأجهش بالبكاء إلى حد الاختناق حتى إنفلق الفجر.

Comments est propulsé par CComment

Pages reliées

يا قطرة الندى
يا قطرة الندى يا قطرة الندىباركي الصبح الجديدوأشعلي في فؤادي المظلمشمعة حمراء وأذكري حبيبيبين الفينة والأخرىوإحملي إليهرسائل الشوقمن شذى الريحان وأخبريه أني ملاقيهكل صباح...
حظ عاثر
حظ عاثر جلست تفرك يديها من البرد أمام الموقد الصغير وقد أخذ البرد منها مأخذا وقربت رجليها العاريتين من النار الدافئة وهي ترتعش. ثم أجهشت بالبكاء ، بكاءا مرا وحارا يدل ع...
المرايا
المرايا طوالَ حياتِه، كانَ يتطلع الى المرايا في كل مكان وفي كل حين. يريدُ أن يرى نفسَهُ من كلِّ الزوايا، ليطمئنَّ أنَّه لا يزالُ هناك في الجانب الاخر من الزجاج. ذاتَ ف...